السبت

طب أسنان





اختر الحياة الأكثر نفعًا، والتعود سيجعل منها الحياة الأكثر قبولاً.
فرانسيس بيكون.


ربما كان هذا دافعي لدراسة أبعد التخصصات عن مخيلتي، لدراسة طب الأسنان، اقترب الفصل الدراسي الأول لي في الجامعة من نهايته، وقد أجلّت خطوة الكتابة عن هذا الأمر مرارًا، لأني كنت أقع في الحيرة على الدوام متسائلة: هل هذا صحيح دائمًا؟ هل بوسع العادة أن تجعلنا آخرين تمامًا؟ ما الذي أوصلني إلى هذا المكان بالذات؟

كثيرة هي التفاصيل التي سبقت حياتي الفعلية كطالبة طب أسنان، فقد مررت قبلها بسنة جميعنا يعلم أحوالها انتهت بأقل الخسائر الممكنة وبأرباح مبهجة على أقل تقدير، كانت للأحلام فيها مساحات واسعة على بساطتها، كنت بالطبع طالبة في الفرع العلمي أنظر إلى مواد التخصص نظرة الوداع الفَرِح، وأتكلف بقولي أنني سأشتاق للأرقام والمعادلات والحقائق العلمية، ولم يكن ليخطر لي أنني فقط سأعيش إجازة أعاود من بعدها مباشرة التخصص الأبعد عن القائمة الأقرب إلى كل ذلك، كنت أميل لرسم عالمي بالخطوط الزاهية معبدة طرقاته بالأمل بالمجهول، واثقة بأني سأكون فرحة بما سأصنع بغض النظر عن النهاية التي سيؤول إليها كل شيء، أردت أن أجعل من عالمي المتخيل حقيقيًّا وأن أثبت للجميع أنك لو حققت كل شيء يبقى رضاك عن ذاتك هو الأهم على الدوام، وكيف ترضى عن ذاتك إن سلكت طريقًا غير الذي تريد؟!


16-9-2010
الساعة 1:09 مساء
تبارك لي الموظفة بقبولي، وتسلمني بطاقتي الجامعية، "رقمي35 رقمي جميل جدًّا" أقولها بكل فرح، لأنني فقط أحب هذين الرقمين، استكمل الاجراءات وأجدني على طريق لم أتخيله مسبقًا.

ليس بوسعنا أن نحكم على شيء ما لم نحظى بتجربته، هذا ما يسعني قوله الآن، لطالما تألمت لأني سأصنع حياة قد لا تشبهني على الدوام، ولأنني أخشى أن أقف بعد عقدين من الزمان على طلل الحلم الذي تركت مسبقًا وآمل أن يعود الزمن أدراجه، ولكن ربما لن يحصل كل هذا، فأنا كالجميع امتلك مخاوفًا وآمالاً إزاء المستقبل.

ليس من السوء بمكان أن تسلك طريقًا لم تتخيل أنه لك، بل السيء أن لا تدرك أن خطواتك ستحفر فيه إلى الأبد، فتبقى عاثر الخطوات مرتجفًا تخسر الحاضر ولا تبشر بكسب المستقبل.

تبدو الكتابة عن الأمر أصعب مما تخيلت... فلطالما عللت نفسي بأن هذا هو انتصار الواقعي، وأنه أنا الجديدة التي ستتصالح ولا بد مع كل ما كان، وستجد السبيل لبناء جسر يصل الماضي بالحاضر.

أما الحديث عن الأمر فليس الأسهل على كل حال، فالكل حولنا يتَّبعون الترتيب التصاعدي للحياة والتنازلي للمراتب، كأن على الجميع أن يسير بنسق واحد، يتسبب كل منا بتضييق الأفق شيئًا فشيئًا، حتى يكون رأيك عن نفسك أنت بدافع الجحود والتكبر الداخلي على الفرح لا غير، لا أكتب عن طب الأسنان لأني كرهته مسبقًا أو لأني لم أتوقع ذلك، بل أكتب عن انحسار المتخيل في عقولنا البسيطة أو وجوب احلال الآخر في نضجنا وتكوننا في كل مرحلة مستقبلة، لا أذكر أني في طفولتي عمدت لألعب دور الطبيبة مع أقراني أو أني كنت أجيب السائلين عن رغبتي بمهنة مستقبلية بأني سأصبح طبيبة أسنان، ولا ضير في ذلك أبدًا، ولكن إنه لمن الغريب حقًّا أن يكون الفاصل بين طريقين مختلفين تمامًا مفرق ضيق لا يتسع لإطالة الجلوس أو لوجود من يقودك خلال أيٍّ منهما.


أسعدني اكتشافي قوةً في داخلي كانت لتظل مكنونة لو أني اكتفيت باتباع الحلم، وأدهشني أني ملكت من فهم الذات الكثير في غضون أشهر قليلة، الآن أرى حلمي هناك في تضافر الفهم الجسدي والنفسي، في جمعي بين الواقعي المقبول والخيالي المأمول، وأرى أنني أنتمي إلى عالم أوسع سيجعل مني إنسانةً تصنع الرضى عن الذات وتنبت غرسه بكل الصبر والتأمل بدل أن تكتفي بالبحث عنه في عتمات النفس، وأشعر أن الجزء الذي خفت عليه مسبقًا أن يموت يسقى الآن بماء المعرفة والإرادة.

وأختم باقتباس من رواية فتاة البرتقال لعلي رأيت نفسي فيه نوعًا ما:
"دعني الآن أبح إليك بهذا السر: قبل أن أبدأ دراستي في الطب كان أمامي بديلاً من خيارين، إما أن أصبح كاتبًا أبجل بالكلمات العالم المفتون الذي نعيش فيه، وظني أني حدثتك في الأمر يومًا، وإما أن أصبح طبيبًا، أي رجلاً يقدّم خدماته للحياة. وقد قررت من باب الحيطة أن أكون طبيبًا أولاً!"


انتهى الاقتباس ولكني آمل أن تسعفني الأيام في أن أكون كاتبةً.
:)

هناك 24 تعليقًا:

  1. عزيزتي أبريل
    لا تعرفين كم فرحتُ حينَ عثرتُ عليكِ ها هنا، وكم صُدِمْتُ بقراءة ما كتبتِ... رحماكَ يا ربُّ رحماك... ماذا تفعلين؟! وكيف تعلّلين النّفسَ بآمالٍ تسحقينها باختيارِك هذا؟! وكيف تقولين إنّنا لا نستطيع أن نحكمَ على شيءٍ ما لم نختبره؟! فهل في وسعِ الإنسان اختبار جميع العلوم والمعارف ليدرك خيرها من شرّها؟! وما علاقة هذا الاختيار بالحكم على هذا أو ذاك... يا للخيبة! واللهِ لو كنتِ أقربَ لـ... سامحيني. سأصمت ولن أقولَ شيئًا بعد!!!

    ردحذف
  2. سأقول -فقط- بالتوفيق :)

    معظمنا "يتعلم" حب تخصصه + دراسته و قلما يختارها!

    ردحذف
  3. موفقة يا بنت :) ...

    انا واثقة انو بيوم من الايام رح توقعيلي كتاب (و رح يكون من المفضلين عندي) باسمك .. و رح تكوني من احسن دكاترة السنان بالبلد كمان (و رح تراعيني بالسعر) .. يالله ، اذا استمريت بالحكي بيجوز اكتب رواية عن الموضوع هيهيهي ..

    :)

    ردحذف
  4. أوه زميلتي !!!!

    طب الأسنان مهنة صعبة :) " ومربحة "
    بالنهاية " لو بنفكر فيها بأنها مهنة بتتعلق بالإنسان " أكتر من التفاصيل التانية ، يمكن رح نحبها اكتر

    انا شخصيا ما بحبا ، :) وبكتير لحظات بندم على هالخطوة
    بس عملت التنين انا عم اكتب وانشر ! و دكتورة
    يا للفرحة :)

    موفقة زميلتي

    ردحذف
  5. سيمون جرجي

    :) فرح عظيم يزورني بوجودك :)
    أعلم مقدار الصدمة التي انهيت بها قراءة ما كتبت، واعلم أن نصيبي منها لم يكن بالقليل على كل حال، بوسعي أن أقول: هذا كل ما حصل... تاركة الفراغات لكلمات تحتل الظلمة الآن.
    لم يكن مقصدي أن أحكم على أي شيء ولا أن أسير في هذا الطريق فقط لأدرك خير الأمور من شرها، بالطبع ليس بوسعي أن أفعل، ولكن كان انتصار الواقعي وحسب.

    لا نضع آمالنا في يد من لا يصونها، فقط نركنها في خانة المؤجل.
    والبقية تأتي :)

    ردحذف
  6. هيثم :)
    دعواتك دعواتك...
    لأول مرة تعلمت حب التخصص بوصفه ملازم شبه أبدي:)

    عقبال ما نشوف هيام أكبر طبيبة :)
    الأمنية المعتادة من الكبار للصغار :)

    ردحذف
  7. ريتا
    :)
    انتي الك يد كبيرة بموضوع الكتاب ها .. قصدي رح تكون إذا "لسا فاكر"
    انو اي فكرك؟؟ ممم الجامعة حلوة عكل حال :)
    بس انو براعيكي بالسعر بحالة وحدة تقبلي اشتغلك وأنا متدربة بالأول:) قانون الكل أو العدم.
    أكيد لسا عند رأيك :D

    ردحذف
  8. مرسيل
    ما أحسنك عم تقولي زميلتي !!
    الأكبر منا بيقولوا سنافر :(
    كتير بتزكر تجربتك وقت فكر بالموضوع، فيكي تقولي بفكر فيها كتير :)
    بس انو ما حدا بيعرف شو ممكن يصير، يعني أنا نفسي ما تخيلت اتجاوب مع الموضوع هيك، بتمنى تكمل الأمور على خير.
    يمكن القصة متعلقة فينا من جوا بين الواقع والمأمول أكتر من كونها تخصص واسم وشغل.

    وجودك دايما حلو ... يا زميلتي :)

    ردحذف
  9. اوه يا زلمية .. اكيد لسة فاكر D:

    و لساتني عند الوعد ، انتي بس خلصيلنا هالكتاب مشان نباشر بالعمل :) بدنا نكسر الدنيا يا علاقة هيهيهيهي!

    ردحذف
  10. أنا آسف يا صديقتي، لستُ أستطيع أن أوافقَ على كلامِك أبدًا... فهو مجرّد تبريرات لا تجدُ في قلبِك وعقلِك صدىً، تحاولين من خلالها إقناع النّفس بما لا يقنع! ولم أستطع أن أكتبَ مهنّئًا أو مشجّعًا لأنّي أكره أن أكتبَ ما ليسَ في فكري وقلبي... الشّجاعة هي في مواجهة الواقع وفي السّعي الحثيث لا في قبوله والإذعان له كما فعلتِ!

    تقولين إنَّ مقصدك لم يكن السّير في مثل هذا الطّريق للحكم عليه أو لتبيان خيره من شرّه، ونسيتِ أنّك في مطلع النصّ تذكرين دافعَك إلى الاختيار في قول الفيلسوف الإنجليزيّ فرنسيس بيكون "اختر الحياة الأنفع، والتعوُّد سيجعل منها الحياة الأكثر قبولاً". وأنتِ بهذا قد اخترتِ الأنفع وأرغمتِ نفسَك على القبول بمرور الأيّام... وفي نهاية التدوين تتمنّين أن تكوني كاتبةً!! أرجو أن تحكمي أنت نفسُك على نصّك المليء بالتناقضات والتخبّطات.

    سامحيني لقسوتي لكنَّ الحقيقة سيفٌ ذو حدّين، علينا أن نقبلها لا أن نواريها بكثرة الحجب والسّتائر.

    الوداع.

    ردحذف
  11. إن شاء الله موفقة بكل خطوة و بكل "سنّ: :]]]

    هيام طبيبة! لأ أبدا ً مو ممكن إطلاقا ً :))))))

    أنا بدي إياها تظل عندي للأبد :]

    ردحذف
  12. دائما سيبقى قلمك معك ولن يحذلك يوما
    هو الرفيق الاغلى القلم والنبض والكتابه هم الاشساء التي ستعينك دوما على الحياة
    ابدا سيبقى حلمك يراودك وستشعري لو انك حققت حلمك انت وليس حلم غيرك
    هذه الاحلام الجميله هي جميله ولكن اجمل ما فيها ان نحققها والا ستبقى أحلام
    برضه احجزيلي عندك دكتوره بخص خاص للأسنان لأنو من هون لمى تصيري دكتوره رح اكون بحاجه لطبيبة اسنان وتكون متلك بتمنى لكي النجاح

    ردحذف
  13. ريتا
    :) طمنتيني، اي كيف لكان...
    بس ردك بيحمل موافقة ضمنية بشروطي :)
    ما دخلني.

    منورة عطول انتي :)

    ردحذف
  14. سيمون
    :)
    أبدًا لا أرى أنك تقسو بكلامك، فهو حقيقي على قدر ما كتبت، نعم إنها تبريرات ستبقى في موضع ما إلى أن يحدث الله أمرًا، أما عن مواجهة الواقع وعدم الإذعان له فالخلل الوحيد الذي كان حينها، أن كل شيء بدا أمامي سوى الواقع، ولم يظهر إلا بحلّته هذه.

    لطالما آمنت أن التعود لا يخلق حياة ولكن أنا الآن أبحث عن مقاربات بيني وبين ما أكون، وربما سيكون من المضلل أن أقول (اختياري)، وبهذا أدرك حجم الخوف والتناقض في النص إذ لا أعتبره إلاّ مرآة عكست ما شعرت به حينها أو قالبًا سكبت به ما طال مكوثه في دواخلي.

    وأخيرًا وليس آخرًا فقد ختمت بجملتي تلك، لقول الكاتب في الرواية بعد الاقتباس: "لم يسعفني الوقت بأن أكون كاتبًا، ولكنه أسعفني بأن أكتب إليك هذه الرسالة الآن"، لذلك أرجو وآمل أن لا أذيل نصوصي بعد حين بالاقتباس ذاك متبوعًا بهذه الأسطر.
    وحسبي أن الأمل ينبثق من حيث لم أتوقع.

    حيَّتك أنفاس الربيع الباكر:)

    ردحذف
  15. هيثم الشيشاني
    !! له له...
    رح تغير رأيك مع الزمن
    أو بالأحرى رح تغيرلك هيام رأيك مع الزمن:)

    بدنا دعواتك قربت الامتحانات النهائية :(

    ردحذف
  16. Kholood
    العزيزة خلود
    شكرا لكلماتك وتشجيعك الدائم بتمنى من كل قلبي يصير هيك، بس يا رب ما تحتاجي طبيب أبدًا ومستعدة صير عاطلة عن العمل *_^
    نهارك كلو أمل وتفاؤل
    خليكي بخير :)

    ردحذف
  17. اعتقد انه لكل منّا احلام تتقاطع في تحقيقها في نقطه ما و لكنني على يقين بامكانيه تحقيقها جميعا ولكن بعد ترتيب بعض الاولويات ذلك بالرغم من انني لم احقق ذلك بعد :$

    موفقه صديقتي الغاليه

    ردحذف
  18. Whisper
    أكيد ممكن نحقق كل الأحلام بعد ترتيب الأولويات
    بتمنى تحققي كل أحلامك وأكتر :)

    تسلمي :)
    خليكي بخير.

    ردحذف
  19. على قدم وساق :)
    باقي 10 أيام وبيخلص الفصل :)

    ردحذف
  20. ليس بمشكلة من ان تخافي من الطريق يلي انتي تجهلينه و لكن دايما يجب ان يكون عندك ايمان بالله انه بجانيك مهما كنتي يا صدقتي الغزيزة الكل يشعر بخوف و الذي لا يشعر يكون عديم الاحساس و لكن هذا الخوف لا نتركه يعيقنا من تحقيق الاحلام او الاماني
    ارجو و ادعوا الله بالتوفيق لكي في مشوار حياتك و لن اقول بتخصصك او في الهوايتك الكابية بل في المشوار حياتك لانكي لا تعرفي ماذا مخبأ لكي في الايام القاديمة
    ربنا يكون معكي و يعطيكي القوة و الحكمة يا صديقتي الغزيزة:*

    ردحذف
  21. نهيل :) <3
    فرح عظيم يعتريني بوجودك هنا، بالتأكيد سأنزع عني الخوف وأسعى لتحقيق ما علي تحقيقه، هي فقط كما تعلمين مفاجآت لم تكن ضمن التوقعات، أتمنى لك كل التوفيق والنجاح، ولتعلمي أن وجودك يسهّل الأمر كثيرًا :)

    ردحذف
  22. اخترْ الحياة الأقرب إلى نفسِك، فإنّك لن تعيشَ سوى مرّة واحدة!
    اخترْ الحياة التي ترضيك وتسعد قلبك، فإنّ ما في نفسك أقوى بكثير من "العادة" و"الاعتياد"! (ردًّا على فرنسيس بيكون)!!

    اليومَ أذكرُ غضبي حين قرأتُ هذا النصّ الذي نقلَ إليّ بكلّ خيبة قرارَك في دراسة طبّ الأسنان! واليومَ أبتهجُ لأنّك انتصرتِ لذاتِك، وأحسدك ففي اختيارِك فعلتِ ما في نفسي من عشر سنوات!

    لتباركك الحياة التي حفظتكِ، ولتسعفكِ المعارف في تسجيل اسمك الجميل جديدًا في تاريخِ الأدبِ العربيّ. ألف مبروك.

    ردحذف
  23. سيمون :)))

    أذكر تمامًا ذلك الشعور بالتخبط والتناقض والخيبة عندما قررت أن لا أقرر، وكنت أنت هنا لتخبرني بخطورة ما أفعل، حينها لم أجرؤ على التفكير أو الإحساس بالذنب لإني اقتنعت بوضع نفسي تحت تصرف التعود، ولكن ولحسن الحظ عادتني قوة كامنة وضعتني لدى حرية الإرادة وحقيقة العيش لمرة واحدة.

    اليوم أهنئ نفسي مجددًا بكلماتك و"قسوتك" التي تحوّلت إلى دافع حقيقي لمحاولة التغيير.

    دعواتك ومباركاتك تدخل إلى نفسي سرورًا كبيرًا وأملاً عظيمًا، أشكرك واعتذر إن تأخرت في كتابة هذا الرد، وأتمنى لك دوام الراحة والهناء، كما أتمنى أن تضيء صفحاتي بنورك ما استطعت، بارك الله بك.

    ردحذف

أهلاً بك :)
التعليق إداة تفاعل وتواصل وإبداء رأي، لن يتم حذف محتوى تعليقك بالكامل أو أي جزء منه، ولكن اعتذر عن نشر التعليقات التي لا تمت بصلة لموضوع التدوينة.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...